أحدث المواضيع :

ابو بكر الصديق

حرر بتاريخ: 2012/05/16 | بواسطة: Hussein | عدد الزيارات: 1,796


أبو بكر الصديق

أول من ءامن من الرجال
أول من صدّق الرسول في حادثة الإسراء والمعراج
صاحب الرسول وثاني اثنين في الهجرة النبوية
أول خليفة في الإسلام
أول من جمع المصحف الشريف

أول العشرة المبشرين بالجنة / صحيح
أول من يصاحب الرسول على الحوض / ضعفه الألباني
أول من يدخل الجنة من أمة محمد / ضعفه الألباني
هو عتيق الله من النار / صححه الألباني

لقبه رب العزة سبحانه وتعالى بالأتقى
ولقبه الرسول صلى الله عليه وسلم بالصدِّيق
ولقبه الصحابه رضوان الله عليهم بالعتيق

* * *

نسبه

هو عبد الله بن أبي قحافة ، من قبيلة قريش
ولد بعد الرسول صلى الله عليه وسلم بثلاث سنيـن
أمه أم الخير سلمى بنت صخر التيمية بنت عم أبيه

كان يعمل بالتجارة ومـن أغنياء مكـة المعروفين ، وكان أنسب قريشًا لقريش وأعلم قريـش بها وبما كان فيها من خير وشـر

وكان ذا خلق ومعروف ، يأتونه الرجال ويألفونـه

اعتنـق الاسلام دون تردد فهو أول من أسلم من الرجال الأحرار ثم أخذ يدعو لدين الله فاستجاب له عدد من قريش من بينهم عثمـان بن عفـان ، والزبيـر بن العـوام ، وعبدالرحمـن بن عـوف ، والأرقـم ابن أبي الأرقـم

* * *

إسلامه

لقي أبو بكر رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : أحقّ ما تقول قريش يا محمد من تركِكَ آلهتنا ، وتسفيهك عقولنا وتكفيرك آباءَنا !؟

فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إني رسول الله يا أبا بكر ، ونبّيه بعثني لأبلغ رسالته ، وأدعوك الى الله بالحق ، فوالله إنه للحق أدعوك الى الله يا أبا بكر ، وحده لا شريك له ، ولا نعبد غيره ، والموالاة على طاعته أهل طاعته )ا

وقرأ عليه القرآن فلم ينكر ، فأسلم وكفر بالأصنام وخلع الأنداد ، و أقرّ بحقّ الإسلام ورجع أبو بكر وهو مؤمن مُصَدّق

* * *

أول خطيب

عندما بلغ عدد المسلمين تسعة وثلاثين رجلاً ، ألح أبو بكر على الرسول صلى الله عليه وسلم في الظهور فقال الرسول : ( يا أبا بكر إنّا قليل )ا

فلم يزل يلح حتى ظهر الرسول صلى الله عليه وسلم وتفرّق المسلمون في نواحي المسجد ، وكل رجل معه ، وقام أبو بكر خطيباً ورسول الله جالس ، وكان أول خطيب دعا إلى الله عزّ وجل والى رسول الله صلى الله عليه وسلم

وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين ، فضربوهم ضربا شديدا ، ووُطىءَ أبو بكر ودنا منه الفاسق عتبة بن ربيعة ، فجعل يضربه بنعلين مخصوفين ، وأثّر على وجه أبي بكر حتى لا يعرف أنفه من وجهه ، وجاء بنو تيم تتعادى ، فأجلوا المشركين عن أبي بكر ، وحملوا أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه ولا يشكون في موته ، ورجعوا بيوتهم و قالوا : ( والله لئن مات أبو بكـر لنقتلـن عُتبة )ا

ورجعوا الى أبي بكر وأخذوا يكلمونـه حتى أجابهم فتكلم آخر النهار فقال : ما فعـل رسول الله ؟
فنالوه بألسنتهم وقاموا

ولمّا خلت أم الخير ( والـدة أبي بكر ) به ؛ جعـل يقول : ما فعل رسول الله ؟
قالت : والله ما لي علم بصاحبك
قال : فاذهبي إلى أم جميل بنت الخطاب فاسأليها عنه
فخرجت حتى جاءت أم جميل ، فقالت : إن أبا بكر يسألك عن محمد بن عبد الله ؟
قالت : ما أعرف أبا بكر ولا محمد بن عبد الله وإن تحبي أن أمضي معك إلى ابنك فعلت ؟
قالت : نعم

فمضت معها حتى وجدت أبا بكر صريعا ، فدنت أم جميل وأعلنت بالصياح وقالت : إنّ قوما نالوا منك هذا لأهل فسق ؟! وإنّي لأرجو أن ينتقـم الله لك

قال : فما فعل رسول الله ؟
قالت : هذه أمك تسمع ؟
قال : فلا عين عليك منها
قالت : هو سالم صالح
قال : فأين هو ؟
قالت : في دار الأرقم
قال : فإن لله عليّ ألِيّة ألا أذوق طعامًا أو شرابًا أو آتي رسول الله

فأمهَلَتا حتى إذا هدأت الرِّجْل وسكن الناس خرجتا به يتكىء عليهما حتى دخل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فانكب عليه يقبله وانكبّ عليه المسلمون ورقّ رسول الله فقال أبو بكر : ( بأبي أنت وأمي ليس بي إلاّ ما نال الفاسق من وجهي ، وهذه أمي بَرّة بوالديها ، وأنت مبارك فادعها إلى الله ، وادع الله لها عسى أن يستنقذها بك من النار )ا

فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعاها إلى الله عزّ وجل ، فأسلمت فأقاموا مع رسول الله في الدار شهرًا ، وكان حمزة يوم ضُرِب أبو بكر قد أسلم

* * *

جهاده بماله

أنفق أبوبكر معظم ماله في شراء من أسلم من العبيد ليحررهم من العبودية ويخلصهم من العذاب الذي كان يلحقه بهم ساداتهم من مشركي قريش ، فأعتق بلال بن رباح وستة آخرين من بينهم عامر بن فهيرة وأم عبيس

فنزل فيه قول اله سبحانه تعالى : ( وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ * وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَىٰ * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ * وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ ) / الليل:17-21

* * *

منزلته من الرسول

كان الصديق رضي الله عنه من أقرب الناس الى قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعظمهم منزلة عنده حتى قال فيه : ( إن من أمَنِّ الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ، ولو كنت متخذًا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوة الاسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سُدّ إلا باب أبي بكر ) / رواه البخاري ومسلم

كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن أبا بكر أرحم الأمة للأمة ، وأنه أول من يدخل معه الجنة فقد قال له الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي ) / رواه أبو داود وضعفه الألباني

وأنه صاحبه على الحوض فقد قال له الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أنت صاحبي على الحوض ، وصاحبي في الغار ) / رواه الترمذي وضعفه الألباني

كما أن أبو بكر الصديق هو والد أم المؤمنين عائشة لذا كان عظيـم الإفتخـار بقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومصاهرته له وفي ذلك يقول : ( والذي نفسي بيـده لقرابة رسـول الله أحبُّ إليّ من أن أصل قرابتي )ا

* * *

الإسراء والمعراج

وحينما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة الى بيت المقدس ذهب الناس الى أبي بكر فقالوا له : هل لك يا أبا بكر في صاحبك ، يزعم أنه قد جاء هذه الليلة بيت المقدس وصلى فيه ورجع الى مكة !ا

فقال لهم أبو بكر : إنكم تكذبون عليه
فقالوا : بلى ، ها هو ذاك في المسجد يحدث به الناس

فقال أبو بكر : والله لئن كان قاله لقد صدق ، فما يعجّبكم من ذلك ! فوالله إنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه من الله من السماء إلى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه ! فهذا أبعد مما تعجبون منه

ثم أقبل حتى انتهى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله ، أحدثت هؤلاء القوم أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة ؟

قال : نعم

قال : يا نبي الله فاصفه لي فإني قد جئته
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فرفع لي حتى نظرت إليه
فجعل الرسول الكريم يصفه لأبي بكر ويقول أبو بكر : صدقت ، أشهد أنك رسول الله
حتى إذا انتهى قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر : وأنت يا أبا بكر الصديق

فيومئذ سماه رسول الله بالصدِّيق

* * *

الصحبة

ولقد سجل له القرآن الكريم شرف الصحبة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أثناء الهجرة إلى المدينة المنورة

قال سبحانه وتعالى : ( إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) / التوبة:40

كان أبو بكر رجلا ذا مال ، فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة فقال له الرسول : لا تعْجل لعل الله يجعل لك صاحبًا

فطمع بأن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يعني نفسه حين قال له ذلك ، فابتاع راحلتين فاحتبسهما في داره يعلفهما إعدادا لذلك

وفي يوم الهجرة ، أتى الرسول صلى الله عليه وسلم بيت أبي بكر بالهاجرة في ساعة كان لا يأتي فيها ، فلما رآه أبو بكر قال : ما جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-هذه الساعة إلا لأمر حدث

فلما دخل تأخر له أبو بكر عن سريره ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس عند أبي بكر إلا أسماء وعائشة ، فقال الرسول : أخرج عني من عندك

فقال أبو بكر : يا رسول الله ، إنما هما ابنتاي ، وما ذاك ؟ فداك أبي وأمي !ا

فقال : إن الله قد أذن لي في الخروج والهجرة
فقال أبو بكر : الصُّحبة يا رسول الله ؟
قال : الصُّحبة

تقول السيدة عائشة رضي الله عنها : فوالله ما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدًا يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر يبكي يومئذ

ثم قال أبو بكر : يا نبيّ الله إن هاتين راحلتان قد كنت أعددتهما لهذا

فاستأجرا عبد الله بن أرْقَط ، وكان مشركًا يدلهما على الطريق ، فدفعا إليه راحلتيهما ، فكانت عنده يرعاهما لميعادهما

* * *

أبواب الجنــــة

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله يقول : ( من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة : يا عبد الله هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة )ا

فقال أبو بكر : بأبي وأمي يا رسول الله ، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة ، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟

قال :( نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر ) / رواه البخاري

* * *

مناقبه وكراماته

ـ مناقب أبو بكر رضي الله عنه كثيرة ومتعددة فمن مناقبه السبق الى أنواع الخيرات والعبادات حتى قال عمر بن الخطاب : ( ما سبقت أبا بكر الى خير إلاّ سبقني ) / رواه احمد وحسنه الألباني

ـ كان أبو بكر الصديق يفهم إشارات الرسول صلى الله عليه وسلم التي تخفى على غيره كحديث : ( أن عبدًا خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ما عنده ) ، ففهم أنه عليه الصلاة والسلام ينعي نفسه ، ومن ذلك أيضا فتواه في حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم وإقراره على ذلك

ـ وهو أول خليفة في الإسلام ، وأول من جمع المصحـف الشريـف ، وأول من أقام للناس حجّهـم في حياة رسـول الله صلى اللـه عليـه وسلم وبعده

وكان في الجاهلية قد حرم على نفسه شرب الخمر ، وفي الإسلام امتنع عن قول الشعر

ـ كما أنه -رضي الله عنه- لم يفته أي مشهد (غزوة) مع الرسول صلى الله عليه وسلم

وقد قال له الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أنت عتيق الله من النار ) ، فسمّي عتيقًا

وقد بلغ بلال بن رباح أن ناسًا يفضلونه على أبي بكر فقال :( كيف تفضِّلوني عليه ، وإنما أنا حسنة من حسناته !!)ا

عن أبي الدرداء رضي الله عن قال : كنت جالسا عند النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( أما صاحبكم فقد غامر )ا
فسلم وقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت ، فسألته أن يغفر لي ، فأبى علي فأقبلت إليك

فقال : ( يغفر الله لك يا أبا بكر ) ثلاثا

ثم إن عمر ندم ، فأتى منزل أبي بكر ، فسأل : أثم أبو بكر ؟
فقالوا : لا

فأتى إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فسلم ، فجعل وجه النبي -صلى الله عليه وسلم - يتمعر (يحمر من الغضب) ، حتى أشفق أبو بكر ، فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول الله ، والله أنا كنت أظلم مرتين

فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت ، وقال أبو بكر صدق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي ) ، قالها مرتين ، فما أوذي بعدها / رواه البخاري

* * *

خلافته

وفي أثناء مرض الرسول صلى الله عليه وسلم أمره أن يصلي بالمسلمين

وبعد وفاة الرسول الكريم بويع أبو بكر بالخلافة في سقيفة بني ساعدة ، وكان زاهدًا فيها ولم يسع إاليها ، إذ دخل عليه ذات يوم عمر بن الخطاب رضي الله عنه فوجده يبكي ، فساله عن ذلك فقال له : يا عمر ؛ لا حاجة لي في إمارتكم !ا

فرد عليه عمر : أين المفر ؟ والله لا نقيلك ولا نستقيلك

وكان من دعائه رضي الله عنه : اللهم أنت أعلم مني بنفسي وأنا أعلم بنفسي منهم ، اللهم اجعلني خيرًا مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون


* * *

جيش أسامة

وجَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد في سبعمائة إلى الشام ، فلمّا نزل بـذي خُشُـب -واد على مسيرة ليلة من المدينة- قُبِض رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدّت العرب حول المدينة

فاجتمع إليه أصحاب رسول الله فقالوا : يا أبا بكر رُدَّ هؤلاء ، تُوجِّه هؤلاء إلى الروم وقد ارتدت العرب حول المدينة ؟!

فقال : والذي لا إله إلا هو لو جرّت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما رَدَدْت جيشًا وجَّهه رسول الله ولا حللت عقدَهُ رسول الله

فوجّه أسامة فجعل لا يمر بقبيل يريدون الارتداد إلا قالوا : لولا أن لهؤلاء قوّة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم ، ولكن ندعهم حتى يلقوا الروم

فلقوا الروم فهزموهم وقتلوهم ورجعوا سالمين فثبتوا على الإسلام

* * *

حروب الردة

بعد وفـاة الرسول صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب ومنعت الزكاة ، واختلـف رأي الصحابة في قتالهم مع تكلمهم بالتوحيـد

قال عمر بن الخطاب : كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ( أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا منّي دماءَهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله ) / رواه البخاري ومسلم

فقال أبو بكر : الزكاة حقُّ المال

وقال : والله لأقاتلن من فرّق الصلاة والزكاة ، والله لو منعوني عَنَاقًا كانوا يُؤدّونها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم على منعها

ونصب أبو بكر الصديق وجهه وقام وحده حاسرًا مشمِّرًا حتى رجع الكل إلى رأيه ، ولم يمت حتى استقام الدين ، وانتهى أمر المرتدين

* * *

جيوش العراق والشام

ولمّا فرغ أبو بكر رضي الله عنه من قتال المرتدين بعث أبا عبيدة إلى الشام وخالد بن الوليد إلى العراق ، وكان لا يعتمد في حروب الفتوحات على أحد ممن ارتدَّ من العرب ، فلم يدخل في الفتوح إلا من كان ثابتًا على الإسلام

* * *

استخلاف عمر

لمّا أراد أبو بكر أن يستخلف عمر بن الخطاب بعث إليه وقال : ( إني أدعوك إلى أمر متعب لمن وليه ، فاتق الله يا عمر بطاعته ، وأطعه بتقواه ، فإن المتقي آمن محفوظ ، ثم إن الأمر معروض لا يستوجبه إلا من عمل به ، فمن أمر بالحق وعمل بالباطل وأمر بالمعروف وعمل بالمنكر يوشك أن تنقطع أمنيتُهُ وأن يحبط عمله ، فإن أنت وليت عليهم أمرهم فإن استطعت أن تخفّ يدك من دمائهم ، وأن تصم بطنك من أموالهم ، وأن يخف لسانك عن أعراضهم ، فافعل ولا حول ولا قوة إلا بالله )ا

* * *

وفاته

ولد أبو بكر في مكة عام ( 51 قبل الهجرة ) ومات بالمدينة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم بسنتين وثلاثة أشهر وبضع ليال سنة ( 13 هـ )ا

وكان يدعو دائمًا : اللهم اجعل خير عمري أخره ، وخير عملي خواتمه ، وخير أيامي يوم ألقاك

ولمّا كان اليوم الذي قُبض فيه أبو بكر رجّت المدينة بالبكاء ، ودهش الناس كيوم قُبض الرسول صلى الله عليه وسلم ، وجاء علي بن أبي طالب باكيًا مسرعًا وهو يقول : اليوم انقطعت خلافة النبوة

حتى وقف على البيت الذي فيه أبو بكر مسجّىً فقال : رحمك الله يا أبا بكر ، كنت أول القوم إسلامًا ، وأكملهم إيمانًا ، وأخوفهم لله ، وأشدهم يقينًا ، وأعظمهم عناءً ، وأحوطهم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وأحدبهم على الإسلام ، وآمنهم على أصحابه ، وأحسنهم صُحْبة ، وأفضلهم مناقب ، وأكثرهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأشبههم برسول الله -صلى الله عليه وسلم- به هديًا وخُلُقًا وسمتًا وفعلاً




اشترك معنا فى القائمة البريدية ليصلك كل جديد على بريدك الالكترونى